ما الذي يجب الانتباه إليه عند إعداد ديكور غرفة المعيشة؟

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin

غرفة المعيشة هي قلب المنزل. فهي مكان إقامة الكثير من الأنشطة مثل مشاهدة الأفلام وقراءة الكتب واستقبال الضيوف وربما الجلوس للراحة فقط والاختلاء بالنفس، وفي بعض الأحيان للنوم. وفي العائلات الكبيرة تكون غرفة المعيشة أشبه بمركز المدينة…
أما في البيوت التي يعيش فيها فرد واحد أو عدد قليل من الأفراد تخصص هذه المساحة للأنشطة وقضاء الأوقات المجمعة.  سواء كان البيت مزدحما أم لا، فالمكان الوحيد الحي على مدار اليوم والذي يمنح المنزل دفء البيت هو غرفة المعيشة.   فهي المساحة التي تمنح البيت هويته، ويحرص عليها الجميع، ويجب أن يحرص أيضا … لذلك يجب أن يتسم ديكور هذا المكان الذي نعيش ونمضي أوقاتنا الممتعة فيه بالأناقة والجاذبية، وفي نفس الوقت يجب أن يكون كل جزء وكل ركن فيه له وظيفته الفريدة والخاصة. 

لنقل من البداية أنه يجب الابتعاد عن أي قواعد ثابتة في هذا الموضوع، إذ إن المعيار الوحيد عند اختيار ديكور غرفة المعيشة هو ذوقك الخاص فقط.  ولكن كل اقتراح قادر على استحضار فكرة جديدة والأفكار تولد أفكار أخرى، وينتهي الأمر إلى بزوغ أفكار فريدة وابتكارات جديدة.  لذلك أردنا أن نقدم لكم مجموعة من الأفكار والتوجهات التي من شأنها أن تحفز فكركم، وتسهل عليكم الأمور في رحلة بحثكم للقيام بتلك اللمسة التجديدية في غرفة معيشتكم. 

مساحات الجلوس

إذا كانت غرفة المعيشة هي مركز المنزل، فمركز هذه المساحة هي الأريكة أو مساحات الجلوس الموجودة في الغرفة. فهذا اختيار غاية في الأهمية، حتى إنه يحدد مستقبل غرفة المعيشة.  

إذا كنت تحب الحركة وتمل من الجلوس في مكان ثابت في المنزل يجب أن يكون اختيارك للأريكة على هذا الأساس، وتقوم بتصميم مساحات مختلفة للجلوس داخل غرفة المعيشة. فاختيار نظام جلوس عكس صفاتك الشخصية قد يكون مملا. بمعنى أن أريكة مريحة أكثر من اللزوم قد تكون مزعجة لشخصية حركية نشطة. 

هل تحب الجلوس على الأريكة وتناول طعامك أمام التلفاز؟ هل تستقبل ضيوفك في الصالون؟ هل تشارك منزلك مع حيوان أليف؟ هل يعيش في المنزل أطفال؟ إجابات كل هذه الأسئلة ستكون عوامل مؤثرة في اختيارك لطقم الجلوس في غرفة المعيشة. وقبل شراء الأريكة أو طقم الجلوس من المهم أن تسأل نفسك عن وظيفة هذه الأريكة أولا. وستقوم إجابة السؤال بتوجيهك للخيار الصحيح.  ومن المهم أثناء شراء الأريكة أو طقم الجلوس تجربته ليس فقط أثناء الجلوس وإنما في التمدد والنوم أيضا. وبعد الانتهاء من اختيار طقم الجلوس يمكن الانتقال إلى الاهتمام بباقي غرفة المعيشة.

حدد هدفك

في اللحظة التي تقرر فيها تجديد غرفة المعيشة، ممكن أن تبدأ في تحديد مركز التركيز والهدف الذي تسعى إليه بنسبة كبيرة. والآن أصبحت تعرف نوع طقم الجلوس الذي تريده وستكون باقي اختياراتك مناسبة له، وهذا يعني أن خطة العمل ستكون أكثر سهولة.  وفي هذه المرحلة يمكن الاستعانة بالمواقع الإلكترونية الخاصة بالديكور أو بحث سريع على موقع جوجل. 

كيف تبدو الأجواء التي تريد أن تخلقها؟ بمجرد مشاهدة بعض الصور التي تشبه الغرفة التي تخطط إليها تكون قد أعددت خطة العمل الخاصة بك. إذ إن تحديد الأشياء التي تريد شراءها وما يمكن الاستغناء عنه والتحرك وفق خطة محددة سيوفر في الوقت بشكل ملحوظ. 

حدد المركز

يمكن أن تحتوي غرفة المعيشة على أكثر من مركز. كيف يجب أن يبدو أكثر مكان تجلس فيه؟ ما الشيء الذي تريده أن يجذب انتباه ضيوفك؟ أين يجب أن تضع تلك اللوحة التي لا تمل من النظر إليها أو أصص النباتات؟ أين يمكن أن تتوجّه حين تمل من الجلوس؟ مقعد أمام النافذة مثلا، لم لا؟ كل هذه الأسئلة ستحدد لك مراكز البيت وستساعدك على التركيز على التفاصيل الصغيرة داخل الصورة الكبيرة. 

استخدام الإضاءة

اتجاه وحجم ضوء النهار الذي تستقبله غرفة المعيشة سيحدد لك نوع الإضاءة التي تحتاجها فيها، فالضوء هو العنصر الأهم الذي سيحدد أجواء الغرفة بالكامل.  مثلا إذا كنت من محبي القراءة، اختيار أباجورة أنيقة تركز على اتجاه محدد ويمكن تغيير اتجاهاتها بسهولة سيكون أفضل من الإضاءة العامة. وإذا كانت مائدة الطعام في غرفة المعيشة يمكنك الاستعانة بالإضاءة المعلقة حولها لخلق أجواء مميزة في هذه المساحة. كما يمكن استخدام مصابيح ليد لإضاءة الصور والبراويز واللوحات المعلقة على الجدران مثلما يحدث في معارض اللوحات الفنية. 

يمكن أن يكون استخدام الإضاءات التي تنير الغرفة كأحد عناصر الديكور ضمن الخيارات الجيدة، إلا أن استخدامها من أجل الديكور فقط سيؤدي إلى زحام بلا داعي في مركز معيشتك. لذلك يجب الدقة والتركيز أثناء الاختيار، 
فالإضاءة قادرة على تحويل الأجواء الباردة إلى أجواء دافئة، وهذا يكون نتاج الاندماج بين الإضاءة واختيارات الألوان المناسبة. لذلك لا يؤثر مقدار ضوء النهار في الغرفة على خيارات للإضاءة فحسب، وإنما يؤثر على اختيار الألوان المستخدمة في المنزل أيضا.  

والآن حان دور اختيار الألوان. 

اختيار الألوان

قد لا تحرص على ألوان بعض الغرف في المنزل إلا أن عليك الاهتمام بلون غرفة المعيشة واستغراق الوقت الكافي في التفكير أولا. يمكنك أن تختار لونك المفضل وشراء الأثاث والأغراض على هذا الأساس أو تحديد اللون الذي ترغب فيه بعد شراء الأثاث وباقي الأغراض، فالأمر يرجع إليك. ولكن ننصحك أولا أن تأخذ في اعتبارك لون الباب والنافذة أو الألوان التي لا يمكن تغييرها في الغرفة والاختيار على هذا الأساس.

لا يجب أن يتعدى عدد الألوان الموجودة في الغرفة الواحدة ستة ألوان.
قد يكون بيتك مدهونا ودهانه لا يزعجك، هذا سيجعل أمورك أسهل. لدينا قاعدة لا يجب أن تنساها.   إذا خطونا كل خطوة وفقا لهذه القاعدة سيصبح عملنا أسهل ونكون قد فرزنا الخيارات. والصورة الأمثل لهذه القاعدة هي أن هذه الألوان الستة يجب أن يكون نصفها من نفس المجموعة واللونين الآخرين من مجموعة اللون الجانبي. 
قد يبدو اختيار ألوان متنوعة فكرة جيدة ولكنها تصبح مع الوقت مرهقة للعين. لذلك يجب الابتعاد عن الفوضى واختيار الألوان التي تخلق حالة من البراح والانتعاش على المدى البعيد. 

لمسة خاصة

قد تكون استعنت ببعض المجلات، ولكنك قمت بتزيين هذه الغرفة بنفسك وكل الاختيارات بها تعبر عنك. يمكنك الآن الاستمتاع بخطوة للأمام من خلال إضافة لمسة فريدة بتوقيعك الخاص. شخصية كارتونية محببة إليك منذ الطفولة، وسادات جلوس ممتلئة ملونة، لوحات فنية متنوعة، أغراض للزينة، شموع أو ركن لشاي ما بعد الظهيرة…
لا يجب أن تنفذ كل ما ذكرناه. مثلا إذا كنت تحلم بمنزل على الطراز المينيمالي، يمكنك إضافة الشموع الكبيرة والأنيقة لهذا الصالون الذي يحتوي على قطع قليلة. فلمسة صغيرة قادرة على تغيير أجواء الغرفة تماما. 

الأمر الوحيد الذي يجب أن يبقى أمام عينيك أثناء القيام بكل هذه الخطوات هو ألوان الرئيسية للغرفة، لأنك استغرقت وقتا طويلا في التفكير لتحديدها. لذلك يجب أن يكون هدفك هو لمسات تكميلية لهذا التناغم. فكل لمسة صغيرة ستكون عنصرا كبيرا في رسم صورة التناغم الرئيسية وهي بمثابة توقيع فريد يعبر عنك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *